كورة سيتي – يعود التاريخ إلى نوفمبر 2020، عندما واجه الأرجنتيني دييجو أرماندو مارادونا، أسطورة كرة القدم، أيامه الأخيرة في صراع مع المرض. كان مارادونا يعاني من وذمات شديدة في أنحاء جسده، وكان مستسلمًا لمصيره، وفق ما كشف عنه مُدلكه نيكولاس تافاريل في محاكمة تتعلق بظروف وفاته.
صدمة مدوية في صفوف الفريق الطبي
أكد تافاريل أن مارادونا لم يكن ينهض من فراشه، ولم يكن يرغب في تناول الطعام، ولا في الاستحمام، ولا في الاهتمام بنظافته الشخصية. لفت تافاريل الانتباه إلى ضرورة وجود الفريق الطبي إلى جانبه بشكل أكبر، وزيارته يوميًا، كما ورد في رسالة صوتية تم الاستماع إليها في المحكمة.
كواليس القرار المفاجئ
أضاف تافاريل الذي كاد أن يجهش بالبكاء وهو يتحدث عن مارادونا الذي ربطته به علاقة وثيقة: «أشرتُ إلى المشكلات التي لاحظتها عليه، ولم أرَ أي إجراء ملموس أو حل سريع، كان جسده متورمًا، وساقاه متورمتان، قال لي الأطباء أن أهدأ، وأن هذه الأمور ستزول، عندما تشعر بالتوتر، نثق بهم، وتقول لنفسك إن ذلك سيزول، وأن كل شيء سينتهي. لكن ذلك لم يحدث».
اللحظات الأخيرة
في الرابع والعشرين من نوفمبر، أيّ قبل يوم من وفاة مارادونا، يروي تافاريل أنه حاول ولكن من دون جدوى أن يطلب منه الحضور لتناول بعض مشروب المتة، مكملًا: «قال لي لا أريد شيئًا يا تافيتا، انتهى الأمر، فسألته ماذا تقصد بانتهى الأمر؟ فأجابني، لا شيء، انتهى الأمر».
التحقيق والمحاكمة
ويُحاكم 7 من العاملين في مجال الرعاية الصحية من هذا الفريق الطبي منذ منتصف أبريل في سان إيسيدرو، شمال بوينس أيرس، العاصمة الأرجنتينية، بتهمة الإهمال المحتمل الذي أسهم في وفاة مارادونا. توفي مارادونا في اليوم التالي عن عمر يناهز 60 عامًا إثر نوبة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية.