من صقل مهاراتها على أرض الملعب إلى صعودها في البطولات الكبرى
تُعدّ ثيا فرودين، البالغة من العمر 17 عامًا، مثالًا حيويًا على الانتقال السلس من التمثيل إلى الرياضة. فقد بدأت مسيرتها في عالم التنس منذ السادسة من عمرها، وكانت منذ ذلك الحين من أعمق معجبي سيرينا وليامز، حتى اختارتها الممثلة التي تجسدت في فيلم “كينج ريتشارد” بدور بديل لليلةٍ واحدة في بطولة التنس التي شاركت فيها سيرينا. هذا الحدث غير المألوف أتاح لها فرصة فريدة لتجربة التنس على أرض الواقع، مع العلم أنها لم تكن لديها أي خبرة سابقة في التمثيل.
التحول من الشاشة إلى المضرب
عندما كان عمرها 12 عامًا، اختيرت لتكون البديلة في لعب التنس للممثلة التي جسدت سيرينا الشابة في الفيلم، وهو ما جعلها تتعرف على عالم التنس بطريقة غير تقليدية. ومن ثم، بدأت في تطوير أسلوب لعبها الخاص، مع العلم أن مدربيها كانوا في البداية غير راضين عن تقليدها للضربات التي استخدمتها سيرينا، إذ كان عليها أن توازن بين تقليدها وإيجاد أسلوبها الفريد. هذه التجربة أدت إلى تطورها حتى وصلت إلى مرحلة نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للناشئات في العام الجاري.
النجاح الوطني يفتح الأبواب الدولية
في وقت سابق من هذا الشهر، فازت ثيا فرودين بالبطولة الوطنية للفتيات تحت 18 عامًا التي نظمها الاتحاد الأمريكي للتنس، ما منحها بطاقة دعوة خاصة إلى قرعة بطولة أمريكا المفتوحة. ستواجه في الدور الأول المصنفة الثانية عالميًا إيلينا ريبكينا، ما يضعها في مواجهة مباشرة مع أحد أفضل لاعبات العالم. تصريحاتها للمنصة الرسمية للبطولة أظهرت حماسها الشديد: “لم أحلم إلا بهذه اللحظات. وحقيقة وجودي هنا الآن، وقدرتي على عيش هذه التجربة في الواقع لا تزال تثير دهشتي بعض الشيء”.
أحلام لقاء مع قدوتها
على الرغم من أنها لم تقابل سيرينا وليامز شخصيًا، إلا أن ثيا تعبر عن رغبتها القوية في لقاء قدوتها أو حتى اللعب معها في المستقبل. فقد ذكرت في حديثها: “أتمنى أن تتاح لي فرصة اللعب معهما أو مجرد مقابلتهما، أي شيء، سأغتنمها. سيكون ذلك أمرًا رائعًا، سيكون حلمًا”. هذه الأماني تعكس مدى تأثير سيرينا على مسيرتها، وتؤكد أن ثيا لا تزال تسعى لتطوير مهاراتها وتحقيق إنجازات أكبر في عالم التنس.